تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

506

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

إذا صار آخر الوقت يتعيّن عليه ما كان وجب عليه آخر الوقت هذا . ولكن قد يقال بكون مقتضى القاعدة هو التخيير بين القصر والإتمام لأنّ الأمر تعلَّق بطبيعة الصلاة ، غاية الأمر انّ زمان إتيانها موسع ، ففي كلّ جزء من الزمان لو أتى بها كان ممتثلا باعتبار أنّه أتى بها ، لا باعتبار أنّه أتى بالفرد كما بالنسبة إلى مكان المأمور به . مثلا إذا وجب الوقوف بعرفات ، ففي كل موضع وقف فيه يصدق أنّه وقف بعرفات لا أنّه وقف في المكان الخاصّ . فكما أنّه لو أتى بالسفر يصدق أنّه أتى بالصلاة في ذلك ، كذلك لو تركها في ذلك الوقت يصدق أنّه فاتت منه في ذلك الوقت والمفروض أنّ الذي وجب هو الإتمام في بعض الوقت والقصر في البعض الآخر فهو مخيّر في القضاء أيضا بين القصر والإتمام . ( وفيه ) أوّلا أنّ مقتضى ذلك ليس هو التخيير في مقام القضاء ، فانّ تخييره في الأداء باعتبار اختلاف حالاته الموجب لاختلاف الاحكام والمفروض عدم خصوصيّته القصر والإتمام في متعلَّق الأمر فليس في مقام القضاء واختلاف الحالة كي يكون مخيّرا بل يمكن أن يقال باقتضاء ذلك وجوب الإتمام باعتبار أنّ الأدلَّة الأوّلية تقتضي وجوب الإتمام إذا لم يكن هناك خصوصيّة موجبة للإتمام والقصر والمفروض عدم حصولها . ( وثانيا ) يمكن الخدشة في أصل التقريب ، لأنّ الأدلَّة الدالَّة على أنّ صلاة الحضر تقضى تماما ولو في السفر ، وصلاة السفر تقضى قصرا ولو في الحضر ( 1 ) ، تدلّ على أنّ المأمور به في القضاء يتخصّص بخصوصيّة القصريّة والإتماميّة ولو لم نقل بتخصّصها بالأدائيّة والقضائيّة

--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، ج 5 ص 359 .